السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

110

الإمامة

وبالجملة الروايات متواترة في هذا المعنى من الطريقين ، بل متواترة لفظا فضلا عن تواترها معنى ، وهذه الروايات وان كان مقتضاها كفر الجاحد بل الجاهل لكن قد يظهر من بعض رواياتنا المراد بموت الجاهلية موت ضلال لا موت كفر وليس المقام مقام بيان ذلك ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ، وتحقيق حاله في محل آخر . [ بالامام بقاء الأرض ومن عليها ] ومنها : أن بالامام بقاء الأرض ومن عليها ، وصلاح الدنيا وما فيها ، والأخبار الدالة على ذلك على ضروب يأتي في محالها ، ونذكر هنا ضربين : الأول : ما قد ورد في أخبار كثيرة أنه لولا الامام لساخت الأرض وماجت بأهلها . روى في بصائر الدرجات في الباب الثامن والسبعين بعد المائة ، وهو باب أن الأرض لا تبقى بغير امام ولو بقيت لساخت ، باسناده عن أبي حمزة الثمالي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تبقى الأرض بغير امام ؟ قال : لو بقيت الأرض بغير امام لساخت « 1 » . وروى فيه أيضا باسناده عن أبي هراسة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لو أن الامام رفع من الأرض لساخت بأهلها ، كما يموج البحر بأهله « 2 » . ورواه في الكافي في الباب الآتي عن أبي هراسة عنه صلّى اللّه عليه وآله ، الا أنه هكذا : لو أن الامام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها ، كما يموج البحر بأهله « 3 » . وروى فيه أيضا باسناده ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال قلت له : يكون الأرض بلا امام فيها ؟ قال : لا إذا لساخت بأهلها « 4 » .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 488 ، ح 2 . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 488 ، ح 3 . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 179 ، ح 12 . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 488 ، ح 4 .